السيد صادق الحسيني الشيرازي

352

بيان الأصول

لعلّ المستفاد من الأدلّة : تقدّم اعتراف الإسلام مع انّه أصل ، وإلّا فاليد محكمة - بما هي حجّة - . ومن قال - كالمصباح - : بأنّ الأمارات غير القولية مثبتاتها ليست حجّة مقتضى كلامه : عدم حجّية هذه اليد ، إلّا في موارد إحراز إجماع أو نحوه ، إذ اليد ليست أمارة قولية . تنبيهان التنبيه الأول [ في امارية يد الكافر وعدمها ] لا إشكال في انّ يد الكافر ليست أمارة النجاسة ، ولا الحرمة - في غير اللحوم والشحوم والجلود التي فيها دليل خاصّ - ولا إشكال في انّها ليست أمارة أضدادها : من الطهارة ، والحلّية ، لعدم الدليل على شيء منهما ، فتبقى يد الكافر على الأصل الأوّلي في الشبهات الموضوعية فيما لا يقين سابق له ، ولا علم إجمالي منجّز ، وهي : أصول البراءة ، والحلّ ، والطهارة ، ونحوها . فتكون يد الكافر - كلا يد - لا تثبت أي شيء ، ولذا كان في الأسماك لا دليل على حلّيتها في يد الكافر . وكذلك قول ذي اليد الكافر ، لا حجّة فيه ، لعدم الدليل ، لا الدليل على العدم . التنبيه الثاني [ في حجّية غير قول ذي اليد المسلم ] ولا إشكال في حجّية قول ذي اليد المسلم في الطهارة والنجاسة ، والحلّ والحرمة ، والبحث في الفقه .